محمد بن طولون الصالحي

562

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

أنشط الجماعة ، وإذا جاءه النوم في قيام الليل عنده قضيب يضرب به على رجله فيذهب عنه النوم ، وكان كثير الصيام وخصوصا في السفر ، وفي آخر عمره سرده الا في عيد أو عذر ، فلامه أهله ، فقال : أغتنم أيامي ، وكان يقرأ كل ليلة سبعا من القرآن ، وآخر بين الظهر والعصر ، وإذا صلى الفجر وقرأ من الدعاء والتهليل والتسبيح ما تيسر قرأ آيات الحرس ويس والواقعة وتبارك وقل هو اللّه أحد والمعوذات ، وكان قد كتب ذلك في كراسة « 1 » وهي معلقة في المحراب [ و ] ربما قرأ فيها خوفا من النعاس ، ثم يقرأ القرآن ويلقنه إلى أن يصلي الضحى [ طويلة ويصلي ] « 2 » بعد أذان الظهر قبل سنتها كل يوم ركعتين يقرأ في الأولى أول المؤمنين ، وفي الثانية آخر الفرقان من قوله [ تعالى ] ( تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) وبين المغرب والعشاء أربع ركعات يقرأ فيهن السجدة وتبارك ويس والدخان ، وكل ليلة جمعة بين العشائين صلاة التسبيح أربع ركعات ، وقبل صلاة الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) خمسين مرة ، وكل يوم الاخلاص يقرأها ألف مرة ويقول : سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم ألف مرة ، وسبحان اللّه والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر ولا إله إلا الله الملك الحق المبين ألف مرة ، وإذا دخل منزله قرأ الاخلاص خمس مرات ، وكان يزور المقابر كل جمعة بعد العصر ولا يكاد يأتي الا ومعه شيء من الشيح في ميزره [ يفرقه على الأرامل والفقراء ] ولا يترك الغسل فيها ، ولا يكاد يخرج إليها الا ومعه شيء يتصدق به ، وكان إذا أوى إلى فراشه قرأ : الحمد ، وآية الكرسي ، والواقعة ، وتبارك ، وقل أيها الكافرون ، وربما قرأ : يس ،

--> ( 1 ) في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب مخطوطة الظاهرية : كتب في ذلك كراسة . ( 2 ) زيادة من المصدر السابق .